Skip to content
الشركة
عن فينارا
الثقافة والبيئة
القيم ومبادئ القيادة
أعضاء مجلس الإدارة
فريق القيادة
تواصل معنا
الحلول والخدمات
الابتكار والبحث والقيادة
الابتكار والبحث
الرؤى والريادة الفكرية
العمل في فينارا
En
ديسمبر 21, 2025

الديون التقنية: القاتل الصامت للابتكار (وكيف يوقفها الذكاء الاصطناعي)

بقلم Omar Abdulaal

بقلم: عمر عبد العال – مدير هندسي في “فينايرا” (Finaira)

في عالم هندسة البرمجيات الذي يتسم بالسرعة الفائقة والتطور المستمر، غالباً ما نواجه المعضلة الكلاسيكية: “السرعة مقابل الجودة”. نحن ننظر إلى السرعة على أنها القدرة على الوصول إلى النتائج والرؤى، وبالتالي هي القدرة الفعالة على المحاكاة واتخاذ القرارات التجارية، بينما نرى الجودة كـ “ترياق” أو حارس بوابة. ولكن، كقادة في مجال الهندسة، بدأنا ندرك حقيقة صعبة: السرعة الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال الجودة.

نحن نستخدم مصطلح “الديون التقنية” (Technical Debt) لوصف الحلول المختصرة والمقايضات، وإعادة العمل التي تحتاجها الأنظمة لمعالجة هذه المشكلات لاحقاً. تقع معظم الفرق في فخ قياس الديون “المعروفة” فقط، ومع ذلك، هناك “ديون خفية” أكثر انتشاراً وتوغلاً؛ ضائعة في آلاف الأسطر من الكود القديم (Legacy Code)، وسنوات من القرارات غير الموثقة، والتقنيات التي عفا عليها الزمن.

الخطر الحقيقي للديون التقنية لا يكمن فقط في فقداننا لـ “السبب” (The Why) وراء المنطق البرمجي، بل يمتد ليشمل ارتفاع تكاليف تدريب الموظفين الجدد (Onboarding) وخوف المطورين من إجراء التغييرات، مما يخلق “سقفاً للابتكار” يخنق نمو الشركة بهدوء ولكن بحزم. وفقاً لأبحاث “ماكينزي” (McKinsey): يمكن أن تمثل الديون التقنية ما يصل إلى 40% من قيمة أصول المنظمة. وفي الدوائر المتقاطعة بين التكنولوجيا المالية (FinTech) والذكاء الاصطناعي، تصبح الجودة أمراً غير قابل للتفاوض؛ فالفشل في إدارة هذه الديون ليس مجرد هفوة تقنية، بل هو “التزام استراتيجي” (Strategic Liability) قد يؤدي للفشل.

إذاً، كيف نقضي على الديون التقنية أو نتجنبها؟ لسوء الحظ، لا توجد إجابة سهلة لهذا السؤال. ومع ذلك، مع دخولنا عصر الذكاء الاصطناعي، لم نعد بحاجة للاختيار بين السرعة والجودة. الذكاء الاصطناعي يحول إدارة الديون التقنية من مهمة يدوية مملة إلى فحص دوري آلي للصحة التقنية.

١. توثيق "السبب": سجلات القرارات المعمارية (ADRs)

أحد أكبر مصادر الديون التقنية هو الفجوة بين المعرفة أو القرارات وبين الكود المكتوب. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقوم ذاتياً بتلخيص وتحديث سجلات القرارات المعمارية (Architecture Decision Records) من الأكواد الحالية والتغييرات، وملاحظات تطبيق “Slack”، وتذاكر “Jira”. هذا يضمن تقليل “ديون المعرفة” إلى الحد الأدنى، مما يقلل من تكاليف دمج الموظفين الجدد.

٢. الكشف الآلي عن الديون ورسم خرائطها

لا يمكنك حل مشكلة لا تعرف بوجودها. وبينما كانت أدوات فحص الكود موجودة منذ فترة طويلة، فإن المساعدين البرمجيين المدعومين بالذكاء الاصطناعي يذهبون إلى عمق أكبر، حيث يحللون طلبات السحب (PRs) للبحث عن التقنيات والمكتبات القديمة، وما وراء ذلك لتحديد “الديون السلوكية”. كما يمكن للنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) رصد النقاط الساخنة حيث تنخفض السرعة ويزداد معدل التغيير غير المستقر، مما يرسم خريطة للاختناقات الوظيفية أمام الفرق.

٣. إعادة الهيكلة التنبؤية (Predictive Refactoring)

أخطر أنواع الديون هو الذي لا تعرف بوجوده حتى يتسبب في تعطل النظام. يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي الآن التنبؤ بأي أجزاء من الكود هي الأكثر عرضة للفشل بناءً على أنماط الأخطاء التاريخية والتعقيد الهيكلي. ومن خلال تحديد هذه “القنابل الموقوتة”، يمكن للمهندسين إعطاء الأولوية لمهام إعادة هيكلة الكود (Refactoring) بناءً على المخاطر والعائد على الاستثمار (ROI)، بدلاً من مجرد البحث عن “جمالية” الكود.

لكي ينتقل القادة من مرحلة “إطفاء الحرائق” (رد الفعل) إلى الإدارة الاستباقية للديون، يجب أن يبدأوا بتبني ثلاثة مبادئ أساسية:

  • فهم التكلفة التجارية لديونك: يشير تقرير “ماكينزي” إلى وجود “ضريبة” إضافية بنسبة 10% إلى 20% تُدفع فوق تكلفة أي مشروع جديد لمعالجة الديون التقنية. من الضروري أن يترجم القادة تكلفة الدين إلى مقاييس تجارية ذات مغنى، سواء كانت زيادة في الوقت اللازم للوصول إلى السوق (Time-to-market)، أو تكاليف تشغيلية للبنية التحتية، أو انخفاض معدل الابتكار. عندما يمكنك أن توضح للمدير المالي (CFO) أن 500 ألف دولار من الميزانية السنوية تذهب كـ “ضريبة” بسبب وحدات برمجية قديمة معينة، يتحول النقاش من “جماليات تقنية” إلى “عائد على الاستثمار”.
  • استثمر وقتك بحكمة: لا تُدار جميع الديون بنفس الطريقة. أخبرني أحد الموجهين ذات مرة: “اقضِ وقتاً أقل في الأشياء سهلة التغيير، ووقتاً أطول في الخيارات الصعبة”. اجعل الأولوية للوقت المخصص لمعالجة الديون في المناطق ذات “التأثير العالي”. بعض الديون التقنية لا تستحق السداد على الإطلاق.
  • التزم بقرار إدارة ديونك وحمايته: إدارة الديون هي أحد تلك المواضيع التي يتفق الجميع على أهميتها، ومع ذلك يصعب تنفيذها بسبب الاحتياجات المتغيرة. مفتاح الحل هو دمج ممارسة إدارة الديون في استراتيجية المنظمة والأهداف والنتائج الرئيسية (OKRs). يتيح لك ذلك تتبع وتقييم الأداء مقابل معدل إصدار الميزات الجديدة.

الديون التقنية ليست فشلاً؛ بل هي نتاج ثانوي للنجاح. فالمنتج الذي يحتوي على ديون هو منتج يتم استخدامه وتغييره وتطويره. ومع ذلك، في صناعة متقلبة وسريعة مثل التكنولوجيا المالية، فإن السماح لتلك الديون بالتراكم دون رقابة هو “قرار بالزوال”.

من خلال الاستعانة بالذكاء الاصطناعي كشريك استراتيجي في تطويرنا، يمكننا أخيراً كسر حلقة “الترقيع والبناء” (Bandage-and-build). يمكننا بناء أنظمة لا تعمل بكفاءة اليوم فحسب، بل تكون “جاهزة لإعادة الابتكار” لمواجهات ابتكارات الغد.

الرؤى والريادة الفكرية

مقالات مرتبطة

بقلم Emad ElSheshtawy
فبراير 3, 2026

البدء بمشكلات الذكاء الاصطناعي أولاً: لماذا يُعد سؤال» عالم بيانات أم مهندس ذكاء اصطناعي«هو السؤال الخاطئ

بقلم Nesma Sadek
يناير 12, 2026

الأمن في عصر الذكاء الاصطناعي: منظور قيادي

Linkedin-in

فينارا

عن فينارا
الثقافة والبيئة
أعضاء مجلس الإدارة
فريق القيادة
القيم ومبادئ القيادة
الابتكار والبحث
الرؤى والريادة الفكرية
الحلول والخدمات
العمل في فينارا
تواصل معنا

© 2026 فينارا. جميع الحقوق محفوظة.

الشروط والأحكام
إشعار الخصوصية
الشركة
عن فينارا
الثقافة والبيئة
القيم ومبادئ القيادة
أعضاء مجلس الإدارة
فريق القيادة
تواصل معنا
الحلول والخدمات
الابتكار والبحث والقيادة
الابتكار والبحث
الرؤى والريادة الفكرية
العمل في فينارا

Driving Innovation in FinTech